الأربعاء، ديسمبر 26

حلم ليلة شتا

شيء ما بداخلها كان يدفعها إلى الذهاب إلى ذلك المنزل الريفي البسيط
الذي إعتادت أن تلقبه ببيت الشجرة
حيث كانت تلك الزيتونه الوارفة الظلال تُضفي
على المكان جواً من الدفء و الشاعريه
*
إستقلّت سيارتها بعد أن أودعت طفلتيها لدى والديها
واتجهت إلى ذلك البيت الذى شهد أجمل لحظات حياتها مع حبيبها
الذى مضى على غيابه اربعة أشهر حتى الأن
ولا تعلم بعد متى سيعود
لكن شيئاً ما بداخلها يلح عليها في الذهاب إلى هناك
كانت طبيعة عمله المثيره من بين الأشياء التى جذبتها إليه
في بدايه تعارفهما
فهو ظابط في القوات الخاصه وكان كثيراً ما يتغيب
في مهمات خارجيه
كان يوم عودته من كل مهمه بمثابه ميلاد جديد لحبهما
فلقد إعتادا أن يكون هذا اليوم لهما معاً
بعيداً عن كل العيون
في ذلك البيت الذى شهد مولد حبهما وأجمل لياليهما معا
*
ما أن إستقلّت السياره حتى دفعت بالشريط فى جهاز التسجيل
لينبعث صوت الجيتار عازفاً ذلك اللحن الشهير
زوربا
رفعت عينيها الى المرأه لتنظر إلي الطريق خلفها
فشاهدت صورته وهو يحاول الرقص على ذلك اللحن
معلناً لها قبلها أنه ليس بالراقص البارع
وسرعان ماتنبهت للضوء الذى سقط على عينيها في المرأة
ويبدو أنها بشرودها كادت تتسبب في إختناق مروري
*
*
*
حبيبي هل عدت؟؟؟
بالرغم من أنها على علم تام أنه ليس في المنزل
إلا أنها كانت تتمنى وجوده
صعدت إلى الطابق العلوي لتتفقد جميع الغرف
فوجدت كل شىء كما تركاه معاً أخر مرة
*
سارعت بتغيير ملابسها إستعداداً لبدء طقوسها المعتاده
وذلك بعد أن وضعت الأغراض التي أحضرتها معها
لتجهيز العشاء في الثلاجه
قامت بإضاءة الشموع التى أحضرهم لها اخر مرة لتنبعث
رائحة التفاح والكريز في كل ركن من أركان البيت
صعدت إلى غرفتها وارتدت ذلك الثوب الذى طالما أحبه عليها
وعادت لتجلس أمام تلك المدفئه الكبيره على كرسيها المفضل
وفي يدها ألبوم الصور
بدأت الذكريات تنساب إلى مخيلتها مع كل صورة تمر عليها
*
*
*
مع أول خيوط الفجر ومع دخول أشعة الشمس عبر نوافذ المنزل
أحسّت بصوت أقدام تقترب من الباب
بحركة سريعه قفزت من مقعدها لتفتح الباب لتفاجأ
بأيمن صديق زوجها والشاهد على قصة حبهما
*
*
*
*
عندما فتحت عينيها لم تجد أحدا بجوارها سوى والدتها
وكانت ممدة على سرير في مكان لم تدركه للوهلة الأولى
وتأكد لها أنها في المستشفي حيث دخل الطبيب
للإطمئنان عليها
*
*
*
فما أن تشاهدت ملامح أيمن عند الباب في تلك اللحظه
حتى فقدت الوعي
فلقد كان الخبر أكبر من قدرتها على التحمل
إحتضنت والدتها بشده وأجهشت بالبكاء
سألت عن بناتها
وفى تلك اللحظه
أحست بتلك النبضات الواهنه
في احشائها
فلقد كانت تنتظر حبيبها لتخبره بذلك الخبر السعيد عند وصوله
لم تتلق العزاء في حبيبها ورفيق عمرها
فهى تعلم أنه حي يرزق عند الله
مع مرور الأيام
إعتادت أخذ أولادها
إلى بيت الشجرة
وكانت تعرض عليهم صور والدهم وتقص عليهم
ما كان يحكيه لها من مواقف كانت تحدث له في مهماته
*
ملحوظه هامه:مطلوب معرفة الأفكار التي خطرب على بالكم
وأنتم تتابعون الأحداث ومدى مطابقة النهايه لتوقعاتكم

هناك 23 تعليقًا:

محمود الدوح يقول...

هى تاهت منى شوية فى الاخر
حسيت انى تاية
لكن قريتها تانى وبتأنى
بجد جميلة

loumi يقول...

العزيز محمود

أعتذر لك عن التوهان إللي حصل
:):):)
تعليقك
جعلني أضع ملحوظه هامه فى نهاية البوست
لذا
فأنت مدعو لقراءة الملحوظه
والتعليق مرة أخرى إن أحببت
مررت بمدونتك وقرأت بعض المواضيع ولكن سوء النت منعني من التعليق
ولى زياره اخرى بإذن الله

تحياتي

شاب نفسه يحقق حلمه يقول...

انا حسيت ان الموضوع كلة دخل في بعضة معايا
بس يعني هي ممكن تكون نهاية عادية ومتوقعة
تحياتي ليكي وكل سنة وانتي طيبة

يا مراكبي يقول...

أحست بتلك النبضات الواهنة في أحشائها

وهي تعلم أنه حي يرزق عند الله

جملتين فيهم كل الأمل بإن إحساسها بإنه لسه حي .. لكن ياريت ده يكفيها ويكون لها سلوى .. أشك

angelic devil يقول...

حسيت اني عشت معاها نفس الحلم
و صحيت ع نفس الكابوس
يمكن لانها رمز لوفاء معدش موجود
يمكن لانها حبت حب من غير حدود
بس أكيد لانها فكرتني بفاتن حمامة في نهر الحب
تحيااااااااتي

عدى النهار يقول...

قصة بسيطة تم سردها بدون لف ودوران. حاسس إن فيها شىء من واقع حدث زماااان بحكم أنه لم يعد هناك قوات خاصة ، هناك فقط قوات مكافحة الإرهاب

عدى النهار يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
اسكندراني اوي يقول...

ايه اللي انتي عامله فينا ده

ليه كده ليه حرام عليكي

عاوزه تعرفي الافكار اللي دارت في دماغي لقتني بفكر حيحصل ايه لحوا من بعدي
مع اختلاف طبعا السبب فهو هنا شهيد
لكن يعلم الله كيف ستكون نهايتي

ماذا سيحدث لكل من يحبوني من بعدي
حيحزنو اكييييد
بعد شويه حينسو عادي
لكن الماكد انهم سيفتقدوني

حلو كده خليتي نهار الجمعه بدايته مش حلوه
عشان خاطر ربنا بلاش القصص المضلمه دي هي مش ناقصه

تحياتي

loumi يقول...

العزيز طارق
وإنت طيب يا رب

معلش
يمكن الأمور دخلت عندك في بعض
بس في الأخر إتضحت الرؤيه
سعيده بتواجدك وتعليقك

أخبار الإمتحانات إيه؟
إبقا طمنني

تحياتي

loumi يقول...

العزيز الباشمهندس أحمد


دائماً هناك أمل

قد يكفيها ذلك لبعض الوقت
ولكن ليس لكل الوقت
وغالباًعندما يكون الحب صادقاً جداً
بين إثنين يتعتذر على الطرف الاخر أن يجد من يحل محل الطرف الغائب وأحياناً كثيره يتكون نوع من أنواع الرفض بتصديق ما حدث ويحاول أن يعيش على الذكريات الجميله
ولكن برضه لبعض الوقت

تحياتي

loumi يقول...

العزيزة
angelic devil
يا عزيزتي الوفاء موجود
ربما تكون علته بعض الأتربه
لكنه موجود في قلوب الكثيرين
سعيده إنك حلمت معها
وأسفه لأنك صحيت معها على الكابوس
لو لم يكن ذلك الشخص يستحق هذا الحب
لما أحبته بهذا الصدق هذه نعمة من الله
رائعه سيدة الشاشه
وجميل الفيلم

تحيااااااااااتي

loumi يقول...

العزيز مدحت
الطريق المستقيم هو أسرع
وأقصر مسافه بين نقطتين
وكذلك فى السرد
:):):)
إيه ده؟ هو ما بقاش في قوات خاصه؟؟؟
تعليقك ده خلاني أفكر لما مهمة ظابط تتحول من مكافحة العدو لمكافحة إخوانه في بلده
شعوره حيبقا إيه؟
خاصة أنه لا مجال للإعتراض في الأنظمه العسكريه إلا بعد التنفيذ؟
صعب

تحياتي

loumi يقول...

العزيز إسكندراني أوي

:):):)

طيب ماتنور النور إنت بتقرا على الظلمه ليه؟؟؟

يا سيدي ربنا يخليك لحوا ويخليهالك
يا رب
ويديكم الصحه إنتم الإثنين
معلش حأخليلك البوست الجاي بامبي بامبي


سلام يا خااااااااااااااال

Ragi يقول...

طبعا فى السينما الامريكية يحدث السيناريو الاتى
عندما نظرت فى مرآة السيارة ورأته يرقص فى نفس اللحظة تصطدم بسيارة مقبلة من الاتجاة المقابل وتموت وباقى القصة تحدث لروحها التى ترفض الانتقال الى السماء قبل ان تطمئن على طفلتها وامها
فى السينما المصرية يحدث السيناريو الاتى
عندما يحضر صديق زوجها لابلاغها الخبر فانها تسقط مغشى عليها فيتلاقاها بين ذراعيه ويضمها لصدره ثم تفيق وتنظر الى شفتيه الشهوانيتين وتقبلة قبلة طويلة عميقة وتقول له انت حبى الوحيد
فى السينما الهندية يحدث السيناريو الاتى
فى المستشفى بعد وفاة زوجها ياخدوها على منصة من خشب الصندل ويربطوها بجوار جثة زوجها وعيونها مليئة بدموع الفرح والجماهير تغنى وترقص فى مجموعات نسائية ترتدى السارى الهندى وفى راس كل فتاة وردة صفراء ثم يحرقوها مع جثة زوجها وفى وسط الضجة نسمع صراخ طفل فأذا بطفلتها ترفض ان تفقد ابوها وامها فى نفس الوقت فيسرع صديق زوجها وهو يرقص ويغنى فيفك الحبال من وسط اللهيب وينقذها
تحياتى لكى واى خدمة

loumi يقول...

العزيز راجي

إييييييه ده كلووووووووووو
إيه ده كلووووووووووو
على رأي نجيب الريحاني
:):):)
ضحكتني ع الصبح
الحمد لله إني لا طلعت أمريكاني
ولا مصري ولا هندي
تقريباً
طلعت منجاوي
ههههههههههههه
تحليل تشريحي مفصل
تسلم يا رب

klmat يقول...

loumi عزيزتى
طريقه سردك للقصه جميله
ومشوقه وانا توقعت حاجه
مش ظريفه حاتحصل
بس جميل اوى نكتب عن الوفاء
تسلم ايدك
تحياتى

coca يقول...

طريقتك بجد بتفكرني بنفسي اوي ومانا بكتب حبتها جدا

حسيت اني انا اللي كاتبه الكلام

الافكار اللي جت بالي وانا بقرأ انها بتحلم وهتقوم تلاقي حبيبها جنبها

تقبلي تحياتي

كراكيب عادل يقول...

في الاول وهي رايحة البيت قلت هتقلب فيلم عربي وتلاقية في حضن وحدة تاني

ولما قلتي قوات خاصة قلت بس دة هتجيلة رصاصة طايشة

ولما قلتي صديقة علي الباب اتلخبطت

بس بجد تشد القصة دي بحب النوع دة من القصص الي يكون اخرها وفاء وحب مش بيموت وحامل كمان ربنا معاها بطلة قصتك هتتعذب

loumi يقول...

عزيزتي أميره
تسعدني دائماًزيارتك
وتعجبني أرائك الحكيمه
في الحقيقه لا أجد مبرراً
لعدم الوفاء إذا كان الحب حقيقي
ولكن هل تعتقدي أنها ستستطيع العيش
طويلاً وحدها؟
أشك في ذلك
تحياتي وعام سعيد

loumi يقول...

العزيزة
coca
أهلا بك للمرة الثانيه
جميل ما فكرت فيه
ويمكن إسم البوست كان له تأثير
على الفكرة إللي جت لك

سعيده بمرورك
وكل عام وانت بخير

loumi يقول...

العزيز عادل

سعيده إنك اتلخبطت
:):):)

لا شك أنها ستمر بأيام صعبه
ولكن ربنا بيقدر الناس على تحمل أقدارهم

تحياتي
وكل عام وانت بخير

alexandrany يقول...

بصي يا ستي
باعتبار ان دي اول زيارة ليا للمدونه بتاعتك
ومعلش لو التعليق طول ولا حاجه
اولا اول القصه حلو قوي
يمكن لان الواحد نفسه يعيش في بيت الشجرة على طول يوووه اقصد في بيت ريفي يعني
وهي رايحه للبيت وفي السيارة افتكرت انها هتعمل حادثه تمام كده
ومش عارف ليه حاسيت بشئ من الخوف وهي لوحدها في البيت بتامل انه يجي
حسيت ان ممكن حاجه وحشه تحصلها
والنهاية حسيت انها تقليديه اكتر من اللازم
بس القصه كلها فيها اختلاف تنوع قوي في المشاعر والاحاسيس على مدار القصه

تحياتي

loumi يقول...

العزيز
alexandrany
أهلين وسهلين
بما إنها أول زياره
وتشرف وتأنس دايماً
الحقيقه إن الواحد لازم كل فترة
يخرج برة الروتين اللي هو عايش فيه ويروح مكان هادىء يستعيد فيه نشاطه وحيويته
أما القصه
فهى محاوله من ضمن المحاولات
وفعلاً النهايه تقليديه
أشكرك على الزياره والتعليق
تحياتي