أفاقت فزِعة من نومها على ذلك الحِلم
يا إلهي أيُعقل هذا؟؟!
كيف سَمَحتُ لِنفسي أن أحلم بذلك الرجل؟
ولكن
هل لي في ذلك حيلة؟؟
كانت هذه هي المرة الأولى بعد زواجها الذي مرَّ عليه ثلاث سنوات
التي تحلم فيها برجلٍ غريبٍ عنها
كان يتردد على زميلٍ له يعمل في نفس المكتب الذى تعمل به
كان شخصاً لطيفاً على خلق وكان يتجاذب معها أطراف الحديث من آنٍ لآخر
أنَّبت نفسها كثيراً على ذلك الحلم ولكنها لم تكن تملك حيلة في ذلك
لم تدرك حينها أن ذلك الحلم كان بداية لما آلت إليه علاقتها بزوجها فيما بعد
ففي يوم من الأيام طلب منها والدها أن يجلسا معاً في النادي
كانت هذه هى طريقة والدها إن أراد أن يتحدث معها في موضوعٍ ما
كانت قد تجاوزت الشهر الخامس لحملها الثاني
فوجئت بوالدها يقول لها أن زوجها أتى له شاكياً من عدم أدائها لواجباتها الزوجيه
نحوه بالشكل الذي يرضيه
صُعِقت لما سمعته للوهلة الأولى
كيف يجرؤ على أن يقول لوالدها مثل هذا الكلام؟
وقد كانت تحاول إرضائه بشتى الطرق
وعدم ذكر أي شىء من مشاكلها معه لوالدتها او لأي شخص كان
لأنه كان اختيارها رغم معارضة كل من حولها
بكت بشده وخاصة عندما علمت أن والدها إنزعج من كلام زوجها غير اللآئق
وقال له حين تمادى في الحديث
إن كنتما تريدان الطلاق فلتتفقا مع بعضكما البعض
فأنا لا أستطيع أن أُجبر إبنتي على شىء لا تريده
لم تكن فكرة الطلاق واردة في ذهنها
بل كانت عندها القدرة على تحمل أشياء كثيره لإنجاح تلك الأُسرة
*
*
*
مرت سنوات
*
*
*
أنجبت طفلتها الثالثه
وبعد أربع سنوات طلبت الإنفصال بلا عودة




